™ஜ яόśê ஜ
28-10-2008, 10:52 PM
لماذا يكذب طفلك؟؟
د.المصري:الخوف من العقاب.. أهم الأسباب
جرس الهاتف يرن.. بصوتٍ خافتٍ يقول الأب لابنه: "إن كنت أنا المطلوب فقل إنني لست موجوداً"... في اليوم التالي يعود الطفل إلى بيته متأخراً، وبصوتٍ مرتفع يصرخ والده "لماذا تأخرت؟"، فلا يملك الولد سوى القول "بعد انتهاء الدوام أصرّ صديقي أحمد على دعوتي إلى الغداء"..
جرس الهاتف يرن من جديد.. يجيب الأب.. "أنا أحمد اتصلت لأطمئن على خالد بعد أن تغيب عن الحضور إلى المدرسة اليوم".... والعقاب بالانتظار!!
صحيح أن الصدفة هي التي أتاحت للأب أن يكتشف كذبة ولده.. ولكن هل يعطيه ذلك الحق في معاقبته.. وهو الذي بدأ بالكذب فعلّمه إياه؟!
كون الأهل قدوةً لأطفالهم فهذا مفروغ منه.. ولكن لا بد من أن نتذكر أن الأطفال لا يقتدون بهم في الخير فقط.. والقصة السابقة تشير إلى أحد أهم أسباب الكذب لدى الأطفال.. وللأسباب بقية.. فما الذي يدفع الأطفال إلى اختلاق الأكاذيب وما هو العلاج المناسب لذلك؟
نماذج..
حمدي الشيخ خليل (9سنوات):"أكذب أحياناً، خاصة في حال سيكون الصدق سبباً في عقابي، لكنني أحاول الابتعاد عنه أكثر الأوقات، وخاصةً أمام والديّ فلا أكذب عليهما أبداًً".
منتصر المدهون(8سنوات):"لا أكذب دائماً، ولكني أضطر لذلك لحماية نفسي ممن يريد أخذ شيء مني، أو عندما أريد أن آخذ شيئاً من أحد، خاصة أثناء لعبة (الجلول)".
منار العسل(9سنوات):"أكذب حينما أضطر إلى ذلك لحماية نفسي من عقاب والديّ، أو عقاب المدرس".
مؤمن كحيل(11سنوات):"أنا لا أكذب أبداً، فالكاذب مصيره النار، وأنا أفضّل الجنة".
دلع القدومي (10سنوات):"كل الناس تكذب، وأنا أيضاً أكذب، فعندما أرى من هم حولي يكذبون لحماية أنفسهم، أفعل مثلهم، حتى وإن كنت لم أرتكب خطأً".
أسبابه..
أ.د رفيق المصري، أستاذ علم الاجتماع في جامعة الأقصى يشير إلى أن الخوف من العقاب واحدٌ من أهم أسباب الكذب لدى الأطفال، "إلا أن ذلك لا يمنع وجود أسباب أخرى كخصوبة الخيال، والرغبة في إدخال السرور على الأهل باختلاق القصص البطولية، أو الرغبة في جذب انتباه الأبوين المنشغلين على الدوام مما يضطر الطفل إلى الكذب لتحقيق ذلك".
ويضيف د.المصري:"للكذب أنواعٌ عدة منها الكذب بغرض الاستحواذ على الشيء، وهو ما نطلق عليه اسم الكذب الامتلاكي، والكذب الناتج عن الخلط بين الواقع والخيال، أما الادعائي فهو الناتج عن شعور الطفل بالنقص مما يدفعه إلى ادعاء امتلاكه ما ليس عنده".
ويحذر د.المصري من نوعين من الكذب قائلاً:"الكذب الانتقامي أخطرها حيث يحاول الطفل إبعاد التهمة عنه وإلصاقها بشخص آخر، مما يعرض الآخر للعقاب دون ذنب، إضافةً إلى الكذب التقليدي الذي ينشأ نتيجة تقليد الطفل لمن هم حوله كالأب أو الأم أو الجيران، وحينها يشعر الطفل بأنه يمارس شيئاً معتاداً وطبيعياً في المجتمع، وإن كان يعلم حق العلم أن دينه ينصّ على تحريمه".
أين الخلل؟!
ويوضح د. المصري أن الخطأ يكمن في عدم التكامل بين الحلقات التي تمثل شيئاً في حياة الطفل وخاصةً بين البيت والمدرسة.. والأصل أن يكون العكس، ويقول:"الكذب مرض ولا بد من التفاعل معه كعلاج، ودور المدرسة كما أعتبره أنا.. أهم من دور الأسرة، فهل يوجد أبٌ يجالس طفله 5-6 ساعات يومياً كما المعلم؟؟ بالتأكيد لا، ومن هنا علينا أن نعترف بحتمية التكامل بين البيت والمدرسة إذ لا غنى لجهةٍ عن الأخرى"، متابعاً بقوله:"ربما ترجع هذه الهوّة بين البيت والمدرسة إلى خصوصية الوضع الذي تحياه الأسرة الفلسطينية فهي تفضل مداراة أخطائها وإبقاءها داخل جدران البيت على أن تحاول إصلاحها مع الآخرين".
الصدق غريزة ترى النور بولادة الطفل فيبقى عليها.. إلى أن تتواجد العوارض التي تئد هذه الغريزة وتنفيها، فيتحول الخطأ إلى خطيئة.. والسيئ إلى أسوأ.. ومن هنا هذه دعوة للحرص على أهم الصفات التي تحلى بها نبينا صلى الله عليه وسلم "الصدق".
*هذه المادة في خلفية تميزها...
نصائح عملية يسديها أ.د رفيق المصري لكلا الأبوين لتخليص أطفالهما من آفة الكذب:
- ذكّرا طفلكما دائماً بقيم الدين الإسلامي الحنيف، وخوّفاه من العقاب الذي ينتظر الكاذب في الآخرة.
- إذا كان طفلكما خصب الخيال، حاولا مشاركته خيالاته، ودعاه يتحدث عنها أو يكتبها.
- ابتعدا عن الضرب لأنه يزيد من المشكلة، واتبعا أساليب العقاب التي ليس من شأنها أن تمتهن كرامة الطفل، كالحرمان من المصروف أو منعه من استخدام جهاز الكومبيوتر، أو أن تطلبا منه نسخ الدروس.
- كونا قدوةً له ولا تكذبا أمامه ..فكثيراً ما نكذب دون أن نعلم وفي هذه اللحظة يتعلم الطفل أن الكذب شيء جائز.
- استخدما أسلوب التعزيز والمكافأة عندما يعترف طفلكما بخطأه أو ينطق بالصدق.
- إذا حصل موقف وكذّب فيه أحد عليكما أمامه، ارفضا الكذبة ليتخذ منكما قدوة في رفض الكذب.
- اقرأ له دائماً القصص التي تشجع على الصدق وتنهى عن الكذب، فكثيراً ما نرى الطفل يندمج مع القصص ويحاول تطبيق ما جاء فيها، مع توضيح الفرق له ما بين الحقيقة والخيال.
- ابتعدا عن التمييز بين أبنائكم لأن ذلك سيدفع الطفل لجذب انتباهكما بأي وسيلة, وحتى لو كان الكذب إحداها.
د.المصري:الخوف من العقاب.. أهم الأسباب
جرس الهاتف يرن.. بصوتٍ خافتٍ يقول الأب لابنه: "إن كنت أنا المطلوب فقل إنني لست موجوداً"... في اليوم التالي يعود الطفل إلى بيته متأخراً، وبصوتٍ مرتفع يصرخ والده "لماذا تأخرت؟"، فلا يملك الولد سوى القول "بعد انتهاء الدوام أصرّ صديقي أحمد على دعوتي إلى الغداء"..
جرس الهاتف يرن من جديد.. يجيب الأب.. "أنا أحمد اتصلت لأطمئن على خالد بعد أن تغيب عن الحضور إلى المدرسة اليوم".... والعقاب بالانتظار!!
صحيح أن الصدفة هي التي أتاحت للأب أن يكتشف كذبة ولده.. ولكن هل يعطيه ذلك الحق في معاقبته.. وهو الذي بدأ بالكذب فعلّمه إياه؟!
كون الأهل قدوةً لأطفالهم فهذا مفروغ منه.. ولكن لا بد من أن نتذكر أن الأطفال لا يقتدون بهم في الخير فقط.. والقصة السابقة تشير إلى أحد أهم أسباب الكذب لدى الأطفال.. وللأسباب بقية.. فما الذي يدفع الأطفال إلى اختلاق الأكاذيب وما هو العلاج المناسب لذلك؟
نماذج..
حمدي الشيخ خليل (9سنوات):"أكذب أحياناً، خاصة في حال سيكون الصدق سبباً في عقابي، لكنني أحاول الابتعاد عنه أكثر الأوقات، وخاصةً أمام والديّ فلا أكذب عليهما أبداًً".
منتصر المدهون(8سنوات):"لا أكذب دائماً، ولكني أضطر لذلك لحماية نفسي ممن يريد أخذ شيء مني، أو عندما أريد أن آخذ شيئاً من أحد، خاصة أثناء لعبة (الجلول)".
منار العسل(9سنوات):"أكذب حينما أضطر إلى ذلك لحماية نفسي من عقاب والديّ، أو عقاب المدرس".
مؤمن كحيل(11سنوات):"أنا لا أكذب أبداً، فالكاذب مصيره النار، وأنا أفضّل الجنة".
دلع القدومي (10سنوات):"كل الناس تكذب، وأنا أيضاً أكذب، فعندما أرى من هم حولي يكذبون لحماية أنفسهم، أفعل مثلهم، حتى وإن كنت لم أرتكب خطأً".
أسبابه..
أ.د رفيق المصري، أستاذ علم الاجتماع في جامعة الأقصى يشير إلى أن الخوف من العقاب واحدٌ من أهم أسباب الكذب لدى الأطفال، "إلا أن ذلك لا يمنع وجود أسباب أخرى كخصوبة الخيال، والرغبة في إدخال السرور على الأهل باختلاق القصص البطولية، أو الرغبة في جذب انتباه الأبوين المنشغلين على الدوام مما يضطر الطفل إلى الكذب لتحقيق ذلك".
ويضيف د.المصري:"للكذب أنواعٌ عدة منها الكذب بغرض الاستحواذ على الشيء، وهو ما نطلق عليه اسم الكذب الامتلاكي، والكذب الناتج عن الخلط بين الواقع والخيال، أما الادعائي فهو الناتج عن شعور الطفل بالنقص مما يدفعه إلى ادعاء امتلاكه ما ليس عنده".
ويحذر د.المصري من نوعين من الكذب قائلاً:"الكذب الانتقامي أخطرها حيث يحاول الطفل إبعاد التهمة عنه وإلصاقها بشخص آخر، مما يعرض الآخر للعقاب دون ذنب، إضافةً إلى الكذب التقليدي الذي ينشأ نتيجة تقليد الطفل لمن هم حوله كالأب أو الأم أو الجيران، وحينها يشعر الطفل بأنه يمارس شيئاً معتاداً وطبيعياً في المجتمع، وإن كان يعلم حق العلم أن دينه ينصّ على تحريمه".
أين الخلل؟!
ويوضح د. المصري أن الخطأ يكمن في عدم التكامل بين الحلقات التي تمثل شيئاً في حياة الطفل وخاصةً بين البيت والمدرسة.. والأصل أن يكون العكس، ويقول:"الكذب مرض ولا بد من التفاعل معه كعلاج، ودور المدرسة كما أعتبره أنا.. أهم من دور الأسرة، فهل يوجد أبٌ يجالس طفله 5-6 ساعات يومياً كما المعلم؟؟ بالتأكيد لا، ومن هنا علينا أن نعترف بحتمية التكامل بين البيت والمدرسة إذ لا غنى لجهةٍ عن الأخرى"، متابعاً بقوله:"ربما ترجع هذه الهوّة بين البيت والمدرسة إلى خصوصية الوضع الذي تحياه الأسرة الفلسطينية فهي تفضل مداراة أخطائها وإبقاءها داخل جدران البيت على أن تحاول إصلاحها مع الآخرين".
الصدق غريزة ترى النور بولادة الطفل فيبقى عليها.. إلى أن تتواجد العوارض التي تئد هذه الغريزة وتنفيها، فيتحول الخطأ إلى خطيئة.. والسيئ إلى أسوأ.. ومن هنا هذه دعوة للحرص على أهم الصفات التي تحلى بها نبينا صلى الله عليه وسلم "الصدق".
*هذه المادة في خلفية تميزها...
نصائح عملية يسديها أ.د رفيق المصري لكلا الأبوين لتخليص أطفالهما من آفة الكذب:
- ذكّرا طفلكما دائماً بقيم الدين الإسلامي الحنيف، وخوّفاه من العقاب الذي ينتظر الكاذب في الآخرة.
- إذا كان طفلكما خصب الخيال، حاولا مشاركته خيالاته، ودعاه يتحدث عنها أو يكتبها.
- ابتعدا عن الضرب لأنه يزيد من المشكلة، واتبعا أساليب العقاب التي ليس من شأنها أن تمتهن كرامة الطفل، كالحرمان من المصروف أو منعه من استخدام جهاز الكومبيوتر، أو أن تطلبا منه نسخ الدروس.
- كونا قدوةً له ولا تكذبا أمامه ..فكثيراً ما نكذب دون أن نعلم وفي هذه اللحظة يتعلم الطفل أن الكذب شيء جائز.
- استخدما أسلوب التعزيز والمكافأة عندما يعترف طفلكما بخطأه أو ينطق بالصدق.
- إذا حصل موقف وكذّب فيه أحد عليكما أمامه، ارفضا الكذبة ليتخذ منكما قدوة في رفض الكذب.
- اقرأ له دائماً القصص التي تشجع على الصدق وتنهى عن الكذب، فكثيراً ما نرى الطفل يندمج مع القصص ويحاول تطبيق ما جاء فيها، مع توضيح الفرق له ما بين الحقيقة والخيال.
- ابتعدا عن التمييز بين أبنائكم لأن ذلك سيدفع الطفل لجذب انتباهكما بأي وسيلة, وحتى لو كان الكذب إحداها.